واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 18 ) وقالَتِ الْيَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّه وأَحِبَّاؤُه قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ
شرح
شاء خلق من أنثى دون ذكر كالمسيح عليه السّلام ، فليس في خلقه دلالة على ألوهيته كما زعمت النصارى * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * ليست قدرته منحصرة في شيء أو أشياء خاصة حتى إذا كان قد خلق بذلك الشكل « بشكل عيسى » دل على أنه ليس من خلقه .
[ 19 ] * ( وقالَتِ الْيَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّه وأَحِبَّاؤُه ) * فإن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما حذّرهم نقمة اللَّه وعذابه قالوا : نحن أبناؤه ، والابن الحبيب لا يخاف من نقمة الأب الودود * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء المفترين : * ( فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ ) * اللَّه * ( بِذُنُوبِكُمْ ) * ؟ حيث تعترفون بما حكى القرآن عنهم :
( وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) « 1 » ، فإن كنتم أبناء أحباء لم يكن معنى للعذاب ، ولعل المراد من « المستقبل » : الماضي ، أي لم عذبكم سابقا بذنوبكم حيث جعل منكم القردة والخنازير وأشباه ذلك ؟ * ( بَلْ أَنْتُمْ ) * أيها اليهود والنصارى * ( بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ) * تعالى إن أحسنتم جوزيتم وأن أسأتم جوزيتم كما يجازى غيركم من الناس * ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ) * من العاصين * ( ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * منهم ، لأنه لا بنوّة ولا عواطف خاصة بين اللَّه وبينكم * ( ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فليس
هامش
( 1 ) البقرة : 81 .