تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّه شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّه ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ
شرح
سعادة الدنيا والآخرة . [ 18 ] إنه يهدي إلى الصراط المستقيم في العقيدة لا الاعتقاد بأن المسيح هو اللَّه أو الاعتقاد بأن لله أبناء * ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) * فإنه سواء جعلوه إلها واحدا أو شريكا له ، فقد كفروا ، إذ إنكار اللَّه سبحانه والتشريك معه كلاهما كفر * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه في إبطال قولهم : * ( فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * أي من يقدر على أن يدفع أمرا من أوامر اللَّه وإرادة من إرادته * ( إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّه ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * إن النصارى يعترفون بذلك ، وأنه بإمكان اللَّه أن يهلك كل أولئك ، فكيف يجتمع هذا الاعتراف مع الاعتقاد بألوهية المسيح ؟ إن الإله لا يمكن لأحد مخالفة أمره التكويني فكيف يتمكن أحد إهلاكه ؟ * ( وَلِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ) * فكيف يمكن أن يكون له شريك مع أن كل شيء يتصور فهو ملك لله ؟ وهل يمكن أن يكون إله مملوك ؟ * ( يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * إن شاء خلق من غير ذكر ولا أنثى كآدم وحواء عليهما السّلام ، وإن شاء خلق من ذكر وأنثى كسائر الناس ، وإن