قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّه نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ ( 16 ) يَهْدِي بِه اللَّه مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَه سُبُلَ السَّلامِ ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِه ويَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 17 )
شرح
الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) « 1 » ، فالفرصة سانحة الآن لتتداركوا ما فات منكم .
* ( قَدْ جاءَكُمْ ) * يا أهل الكتاب * ( مِنَ اللَّه نُورٌ ) * هو الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فكما أن النور الخارجي يهتدى به إلى الأمور المحسوسة في الظلمة ، كذلك النور المعنوي يهتدى به إلى دروب الحياة في ظلمات الأهواء والجهل * ( وكِتابٌ مُبِينٌ ) * هو القرآن ، فإنه واضح لا لبس فيه ولا غموض .
[ 17 ] * ( يَهْدِي بِه ) * أي بكل واحد من « النور والكتاب » ، كما قال سبحانه :
( فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّه ) « 2 » أي كل واحد منهما * ( اللَّه مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَه ) * أي من اتبع رضوان اللَّه - أي رضاه - بقبول القرآن ونبوة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( سُبُلَ السَّلامِ ) * أي طرق السلامة في كل شيء ، السلامة في الدين ، والسلامة في الدنيا ، والسلامة في الآخرة للفرد والمجتمع * ( ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * فإن الحياة ظلمات لا يدري الإنسان كيف يسير في دروبها ، وبالقرآن والنبي يهتدي إلى الحق وينير طريقه * ( بِإِذْنِه ) * بإذن اللَّه ولطفه * ( ويَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * يوصلهم إلى
هامش
( 1 ) النساء : 161 .
( 2 ) البقرة : 260 .