وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّه بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 15 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
شرح
وهنا سؤال وهو : كيف يكون إلى يوم القيامة ، وفي زمان المهدي عليه السّلام الكلّ يسلم وجهه إلى اللَّه ؟ ثم إن يوم القيامة إنما يكون بعد موت الناس عشرات السنوات ؟
والجواب : إن هذا معناه : بقاء العداوة ما بقوا ، يعبّر عن استمرار الشيء إلى الآخر بمثل هذا التعبير .
* ( وَسَوْفَ ) * في يوم القيامة * ( يُنَبِّئُهُمُ اللَّه ) * أي يخبرهم سبحانه * ( بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * ويقف التعبير إلى هذا الحد ليرسم صورة من التهديد ، كما تقول للمجرم : غدا أنبئك بما عملت اليوم ، تريد بذلك تهديده بالعقاب القاسي .
[ 16 ] ثم خاطب سبحانه أهل الكتاب بصورة عامة لهدايتهم سواء السبيل :
* ( يا أَهْلَ الْكِتابِ ) * أيها اليهود والنصارى - ولعل المجوس أيضا داخلون في الخطاب - * ( قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ) * من أحكام اللَّه سبحانه التي عارضت مصالحهم فأخفوه عن الناس إبقاء على كيانهم وانحرافهم * ( ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * ممّا استوجبوه من العقاب ، أو يعفو عن بعض الأحكام التي أوجبت عليهم العقوبة ، كما قال سبحانه : ( فَبِظُلْمٍ مِنَ