والْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
شرح
للمشرك الوثني ، ثم لو قلنا : إن الجملة عامة لكل طعام ، فهل معنى حلية طعامنا لهم الحلَّية بالنسبة إلينا أي أن طعامهم حل لنا ، أو الحلية بالنسبة إليهم أي يجوز لهم أن يطعموه ؟ الظاهر الثاني ، وإن كان لا يبعد الأول لأن قاعدة « ألزموهم بما التزموا به » تقتضي كون الحرام عندهم من أطعمتنا كذبائحنا بالنسبة إلى اليهود مثلا ، لا يجوز لهم أن يطعموه . وفي الكلام مناقشة .
* ( وَ ) * أحلت لكم * ( الْمُحْصَناتُ ) * أي العفيفات اللاتي أحصن أنفسهن عن الحرام * ( مِنَ ) * النساء * ( الْمُؤْمِناتِ ) * بأن تنكحوهن ، أما الزانيات غير العفيفات فالمشهور بين العلماء جواز نكاحهن بالسّنّة ، ولا مفهوم للآية حتى يمنع عن ذلك ، لما ثبت في الأصول من عدم حجية مفهوم اللقب وإنما خصّصن لأنهن من « الطيبات » .
* ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * أي أعطوا الكتاب * ( مِنْ قَبْلِكُمْ ) * وهم اليهود والنصارى والمجوس - والمجوس أهل كتاب على الأصح - وقد اختلف العلماء في جواز نكاحهن نكاحا دائما بعد كون المشهور جواز نكاحهن منقطعا ، ولو قلنا بعدم جواز الدائم فهو تخصيص بالسنّة ، وقد ثبت جواز تخصيص الكتاب بالسنة الواردة * ( إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * أي أعطيتموهن مهورهن ، وليس معنى « الإعطاء » الإعطاء الفعلي بل ذلك وإن كان في المستقبل ، ولا مفهوم للآية بالنسبة إلى الحكم الوضعي حتى يكون : « من لا يريد الإعطاء إطلاقا