تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
شرح
الإنسان فاسقا * ( فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ) * معنى « الحبط » عدم استحقاق الثواب على العمل كما قال سبحانه : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ) « 1 » ، * ( وهُوَ ) * الكافر بالإيمان * ( فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * اللذين خسروا أنفسهم حيث استحقوا العقاب حين استحق سائر المطيعين الثواب . [ 7 ] وفي سياق ذكر الطيبات والملاذ الجسدية يأتي دور الطيبات والملاذ الروحية التي من أكثرها طيبا ولذة الصلاة بما لها من طهارة * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * أي أردتم إياها فان المريد لشيء يقوم إليه ليأتي به ، ألا ترى أن الناس يقعدون إلى أشغالهم فإذا أذّن المؤذن قاموا إلى الصلاة ليأتوا بها * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * من قصاص الشعر إلى الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، بالماء الطاهر المباح ، غسلا طبيعيا ، من الأعلى إلى الأسفل * ( و ) * اغسلوا * ( أَيْدِيَكُمْ ) * ولما كان المنصرف من « اليد » : تمام اليد إلى الكتف ، أخرجه بقوله : * ( إِلَى الْمَرافِقِ ) * فإن الغسل يستثني منه غسل العضد ولذا لا يستفاد من « إلى » هذه كونها غاية للغسل بل المستفاد كونها غاية للمغسول ، فإنك لو قلت لمصاب بالمرض : ادهن رجلك إلى الركبة . لم يستفد عرفا منه لزوم كون التدهين من الإصبع إلى الركبة بل استفيد كون الفخذ خارجا عن التدهين ، وعلى هذا فاللازم الابتداء من الأعلى لأنه الغسل الطبيعي الذي وردت به السنة * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) *
هامش
( 1 ) المائدة : 28 .