وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
شرح
« الباء » للتبعيض أي : بعض رؤوسكم ، وهو الربع المقدم من الرأس من المفرق إلى قصاص الشعر * ( و ) * امسحوا * ( أَرْجُلَكُمْ ) * والمراد بهما ظهرهما * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * وهما قبتا القدمين ، وإنما قرء بالنصب مع أنه معطوف على المجرور باعتبار المحل ، وقد كان الترتيب المجزي قطعا في باب الوضوء غسل الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجل اليمنى ثم اليسرى ، والمسح ببقية بلل الوضوء .
* ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً ) * « الجنب » لفظ يقع على المفرد والمثنى والجمع ، والمذكر والمؤنث ، بلفظ واحد ، هو من « البعد » ، كأن الإنسان إذا اعترته هذه الحالة يبتعد من النظافة ، وحصول الجنابة بالإنزال أو الإدخال * ( فَاطَّهَّرُوا ) * من « تطهر » ثم أدغمت التاء في الطاء وجئ بهمزة الوصل لامتناع الابتداء بالساكن ، والتطهير هو الاغتسال بالارتماس في الماء مرة واحدة ، أو الترتيب بغسل الرأس والرقبة ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) * لا تتمكنون من استعمال الماء للوضوء * ( أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * أي مسافرين - وقد سبق أن ذكر السفر لغلبة عدم وجود الماء فيه - * ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) * و « الغائط » هو المحل المنخفض من الأرض وسمي البراز به بعلاقة الحال والمحل وذلك كناية عن الحدث * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * وهو كناية عن الجماع * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * هذا مرتبط بالسفر والحدث واللمس