تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً ( 161 ) وأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وقَدْ نُهُوا عَنْه وأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 162 )
شرح
ظلم اليهود لأنبيائهم ولأنفسهم ولغيرهم . بما تقدم من أقسام الظلم * ( حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) * فقد أحلّ قسم من الطيبات لهم ، لكنهم لما ظلموا حرّم عليهم تلك الطيبات جزاء على أعمالهم . والمحرمات هي ما بيّن في قوله تعالى : ( وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ . . ) « 1 » ، * ( وبِصَدِّهِمْ ) * أي بمنعهم * ( عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً ) * عطف على قوله : « فبظلم » فإنهم كانوا يصدون عن سبيل اللَّه ويمنعون الناس عن التدين بدين المسيح ومحمد عليهما السّلام كما كانوا يحرفون التوراة حسب رغباتهم وأهوائهم . [ 162 ] * ( و ) * ب‍ * ( أَخْذِهِمُ الرِّبَوا ) * وهو أخذ الزيادة من المقترض ، فقد كان حراما حتى في شريعتهم ولكنهم لم يكونوا يأبهون بالشريعة * ( وقَدْ نُهُوا عَنْه ) * أي والحال أنهم كانوا قد نهوا عن أخذ الربا * ( و ) * ب‍ * ( أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ) * فقد كانوا يأخذون الرشوة في الحكم ويسيطرون على أموال الآخرين بالمكر أو القوة * ( وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ ) * الذين لم يؤمنوا بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( عَذاباً أَلِيماً ) * يؤلم أجسامهم وأرواحهم . [ 163 ] ولما ذكر سبحانه « للكافرين منهم » فهم أن بعضهم ليس كذلك ، وقد
هامش
( 1 ) الأنعام : 147 .