تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 124 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 125 ) ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَه لِلَّه
شرح
* ( وَلِيًّا ولا نَصِيراً ) * فلا أحد يتولى أمره وينصره . [ 125 ] ولما كان الأمر محتملا لأن يشمل أهل الكتاب إذا لم يعملوا سوءا طبقا للمفهوم من الآية السابقة ، ذكر سبحانه أن من شروط قبول الأعمال الخيرة الإيمان الكامل * ( ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ ) * أي بعض الصالحات فإن الصالحات كلها لا يمكن أن يؤتى بها * ( مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ) * ولعل التنصيص هنا لإفادة العموم ، ولدفع وهم جري التقاليد الجاهلية ، التي كانت تقضي بأكل الرجال ثمار الأعمال الطيبة للنساء ، وحرمان النساء من الحقوق * ( وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * - بما في الكلمة من معنى - لا إيمان ببعض الأصول دون بعض * ( فَأُولئِكَ ) * العاملون المؤمنون * ( يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) * أي قدر نقير ، وهو النكتة الصغيرة المنخفضة في ظهر النواة التي منها تنبت . [ 126 ] ثم بيّن سبحانه فوائد الإيمان ومزاياه وأنه أحسن من جميع الطرق والمذاهب * ( ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً ) * الدين هو الطريقة التي يسلكها الإنسان في حياته لأجل نيل السعادة ، والاستفهام في معنى الإنكار أي ليس أحد أحسن طريقة * ( مِمَّنْ أَسْلَمَ ) * وأخضع * ( وَجْهَه لِلَّه ) * والمراد بالوجه : الذات والنفس ، وإنما ذكر الوجه لأن خضوع الوجه كاشف عن خضوع الذات ، ومعنى إسلام الوجه الإيمان بالله حيث أنه اعترف