فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
شرح
أَمْوالَهُمْ ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) « 1 » والحاصل أن الفتوى - أي تبيين مسائل النساء - يأتي فيما يقول اللَّه وفيما سبق . * ( فِي يَتامَى النِّساءِ ) * أي البنات الصغيرات اليتيمات * ( اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ) * أي لا تعطوهن * ( ما كُتِبَ لَهُنَّ ) * من الصداق فقد كان أهل الجاهلية لا يعطون اليتيمة صداقها لتمنع هذه العادة فقوله « في يتامى » متعلق ب « ما يتلى » ، أي تأخذون الفتوى في أمر النساء من اللَّه ومما تلي عليكم سابقا في باب النساء اليتامى اللاتي تحرمونهن من مهورهن * ( وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) * أي تريدون نكاحهن لأكل أموالهن . ثم إن قوله « وما يتلى » بصيغة المضارع للاستمرار لا الاستقبال . * ( و ) * ما يتلى عليكم في * ( الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ) * أي ما تقدم في باب أمر الأيتام ، وهو قوله سبحانه : * ( وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) * فإنه عام يشمل اليتيمات أيضا * ( و ) * ما يتلى عليكم في * ( أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ) * أي بالعدل كما تقدم في قوله « وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى » وعلى هذا فقوله « وما يتلى » إلى « بالقسط » جملة واحدة ، عطف على « اللَّه » .
والحاصل أن اللَّه يفتيكم ، وما تقدم في القرآن من آيات اليتامى
هامش
( 1 ) النساء : 3 .