تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّه فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 120 ) يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 121 )
شرح
ركوبها وأكلها وشرب لبنها ، وكان ذلك حراما إذ هو من المثلة وقد قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور » « 1 » كما أن تحريمهم كان بدعة وتشريعا محرما * ( ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه ) * من التغييرات المحرمة كإخصاء العبد وفقء عين الدابة والتمثيل بالأحياء والأموات وما أشبه ذلك . ويستفاد من الآية أن كل تغيير في الخلق حرام إلا ما دل عليه الدليل . وبعد ما ذكر سبحانه بعض أقسام وساوس الشيطان التي كانت دارجة في ذلك الزمان وإلى زماننا هذا ، جعل الكل في إطار عام ، وأعطى القاعدة الكلية المنطبقة على كل جزئي بقوله سبحانه : * ( ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا ) * يلي أموره ويطيع أوامره * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * قيد توضيحي للتهويل ، لا أنه من الممكن الجمع بين تولي الشيطان وتولي اللَّه سبحانه * ( فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ) * أي خسرانا ظاهرا . [ 121 ] * ( يَعِدُهُمْ ) * أي يعد الشيطان أولياءه النصر والسعادة إن اتبعوه * ( ويُمَنِّيهِمْ ) * بالأماني الكاذبة الباطلة حتى يركنوا إلى الدنيا ويتركوا الآخرة ويرجّحوا الشهوات على الأعمال الصالحة * ( وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * فكل وعوده غرور وكذب يغرّ به البسطاء الغافلين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 29 ص 128 .