تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ( 115 ) ومَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَه الْهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّه ما تَوَلَّى ونُصْلِه جَهَنَّمَ
شرح
الذي هو ما ينكره الناس - * ( أَوْ ) * أمر ب‍ * ( إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) * فإن الحاجة غالبا تدعو إلى الإسرار بهذه الأمور لتكمل ولا يمنع عنها مانع * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ) * أي النجوى في هذه الأمور ، أو المراد : من فعل أحد هذه الأمور * ( ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه ) * أي طلب رضاه سبحانه * ( فَسَوْفَ ) * في القيامة * ( نُؤْتِيه ) * أي نعطيه * ( أَجْراً عَظِيماً ) * مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - كما هو كذلك في كل طاعة - . [ 116 ] وحيث تقدم في القصتين مخالفة الجماعتين للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما أرادوا ، بيّن سبحانه أن عاقبة المخالفة وخيمة * ( ومَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ ) * أي يخالفه ، ومعنى المشاقة أي يكون كل واحد في شق غير شق الآخر * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَه الْهُدى ) * أي ظهر له الحق وأن الرسول لا يقول ولا يعمل إلا بالحق - أما من قبل التبيين فالمشاقّ معذور لعدم تمام الحجة عليه - * ( ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي غير طريقهم الذي هو دينهم ، وهذا أعم من الأول ، وإن كان في مخالفة الدين مشاقة للرسول بالنتيجة * ( نُوَلِّه ما تَوَلَّى ) * أي نخلي بينه وبين معتقده وعمله فلا نجبره على الرجوع ، لأن الدنيا للاختبار والامتحان والجبر ينافي ذلك ، كما قال سبحانه : ( لا إِكْراه فِي الدِّينِ ) « 1 » * ( ونُصْلِه جَهَنَّمَ ) * من « أصلاه
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .