تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُه عَلى نَفْسِه وكانَ اللَّه عَلِيماً حَكِيماً ( 112 ) ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِه بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 113 )
شرح
يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُه عَلى نَفْسِه ) * إذ كل خير يفعله الإنسان يعود إلى نفسه ، وكل عصيان يأتي به يعود إلى نفسه ، ( وإِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) « 1 » * ( وكانَ اللَّه عَلِيماً ) * بما يكسبه الإنسان * ( حَكِيماً ) * في عقابه وثوابه يضع الأشياء مواضعها ، فلا يظن أحد أنه يعصي ثم يفرّ من عدل اللَّه ، أو أنه ما الفائدة من الخير الذي لا يعود نفعه إليه ؟ إنه سبحانه حكيم ، وقد تقدم أن الحكمة وضع الأشياء مواضعها . [ 113 ] * ( ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ) * لعلّ الفرق بينهما كون الأول لا عن عمد ، والثاني عن عمد ، وهذا الفرق إنما هو في المقام حيث تقابلا ، وإلا فالخطيئة تطلق على كل إثم . * ( ثُمَّ يَرْمِ بِه بَرِيئاً ) * من « رمى يرمي » أي ينسب ذنبه إلى إنسان بريء ، كما سبق في قصة ابن أبيرق * ( فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً ) * أي إثم البهتان ، وهو رمي الناس بالذنب كذبا * ( وإِثْماً مُبِيناً ) * أي معصية واضحة ، فهو يتحمل إثمين إثم العمل وإثم البهتان . وهذا لا ينافي ما احتملنا في الخطيئة إذ الخطأ ينقلب إثما إذا تمادى الإنسان في توابعه ، ولم يتداركه . [ 114 ] في بعض التفاسير : أن وفدا من ثقيف قدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقالوا : يا محمد جئناك نبايعك على أن لا نكسر أصنامنا بأيدينا ، وعلى أن نمتّع بالعزى سنة . فلم يقبل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم طلبهم ، وإنما قبل منهم
هامش
( 1 ) الطور : 17 .