تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّه وهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وكانَ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 109 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ
شرح
عاصيا ، ومعنى « لا يحب » يكره ، لأنه لا واسطة ، فالعاصي مكروه والمطيع محبوب . [ 109 ] * ( يَسْتَخْفُونَ ) * من « استخفى » بمعنى كتم ، أي يكتمون أعمالهم السيئة * ( مِنَ النَّاسِ ) * فإن السرّاق في قصة ابن أبيرق كانوا يكتمون عملهم من الناس خوف الفضيحة * ( ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّه ) * أي لا يكتمون عملهم الإجرامي من اللَّه ، ومعنى الاستخفاء من اللَّه عدم العمل ، لا العمل مكتوما عنه ، إذ لا يخفى عليه سبحانه خافية ، وإنما جاءت لفظة يستخفون للمقابلة نحو : ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) « 1 » * ( وهُوَ مَعَهُمْ ) * أي والحال أن اللَّه تعالى معهم بالإحاطة والعلم فهو يعلم أقوالهم وأعمالهم * ( إِذْ يُبَيِّتُونَ ) * أي يدبرون بالليل * ( ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ ) * فإن أبناء أبيرق دبروا بالليل أقوالا وطبخوها ليتظاهروا بتلك الأقوال عند الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والمسلمين * ( وكانَ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ) * فهو مطلع على أقوالهم محيط بأعمالهم ، ومعنى الإحاطة : العلم الشامل بحيث لا يفوته شيء كالمحيط بالشيء الذي لا يخرج منه جانب من جوانب الشيء المحاط . [ 110 ] ( ها أَنْتُمْ ) * « ها » للتنبيه هنا وفي هؤلاء * ( هؤُلاءِ ) * أي أنتم الذين دافعتم * ( وجادَلْتُمْ عَنْهُمْ ) * أي عن أولئك المجرمين الذين سرقوا
هامش
( 1 ) المائدة : 117 .