تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّه عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 110 ) ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَه ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّه يَجِدِ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 111 ) ومَنْ
شرح
* ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * هنا حيث يمكن الإخفاء والمجادلة بما يظن الناس أنه حق وهو في الواقع باطل * ( فَمَنْ يُجادِلُ اللَّه عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * استفهام إنكاري ، أي ليس هنالك من يجادل عنهم في محضر عدل اللَّه سبحانه الذي يطلع على السرائر والواقعيات * ( أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) * يتوكل عنهم في إنقاذهم من عملهم الذي صنعوه خفية . والاستفهام في معنى الإنكار ، أي ليس هناك وكيلا يدافع عنهم ، ولعل الفرق بين « من يجادل » و « من يكون » أن المجادل لا يلزم أن يكون وكيلا فقد يوكل الإنسان من يدافع عنه ، وقد يدافع عنه شخص تبرعا . [ 111 ] ثم بيّن سبحانه أن لا يأس من روح اللَّه ، وأن الآثم لا يظن أنه قد انقطعت الصلة ، بل باب التوبة مفتوح * ( ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً ) * بإتيان معصية تتعداه إلى غيره كالزنا والسرقة * ( أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَه ) * بمعصية لا تتعداه ، كشرب الخمر وترك الصلاة . ومن المعلوم أن كل ظلم للنفس وكل سوء ظلم ، لكن حيث تقابلا في التعبير فرقنا بينهما بما لعله المستفاد من السياق * ( ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّه ) * يطلب غفرانه بما أمر من التوبة والتدارك ، إن كان للعصيان له تدارك * ( يَجِدِ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * يغفر ذنبه ويتفضل عليه بالرحمة والمنّ . [ 112 ] * ( و ) * لا يظن الآثم أنه أضر الغير وربح نفسه ، بل بالعكس فإنه * ( مَنْ