تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 104 ) ولا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّه ما لا يَرْجُونَ وكانَ اللَّه عَلِيماً حَكِيماً ( 105 )
شرح
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً ) * أي كتبت كتابا ، بمعنى فرضت فريضة * ( مَوْقُوتاً ) * أي ذات وقت محدد لأدائها . [ 105 ] ثم كرر سبحانه الحث على لزوم الجهاد فقال : * ( ولا تَهِنُوا ) * من « وهن يهن » بمعنى ضعف ، أي لا تضعفوا ولا تكاسلوا * ( فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ ) * أي طلب الكفار ومحاربتهم * ( إِنْ تَكُونُوا ) * أنتم أيها المسلمون * ( تَأْلَمُونَ ) * مما ينالكم من الجرح والمشقة في الحرب * ( فَإِنَّهُمْ ) * أي القوم الكفار * ( يَأْلَمُونَ ) * مما ينالهم من الجرح والمشقة * ( كَما تَأْلَمُونَ ) * فكلاكما سواء في التألم * ( وتَرْجُونَ ) * أنتم أيها المؤمنون * ( مِنَ اللَّه ) * أي من قبل اللَّه سبحانه الفتح والظفر والثواب * ( ما لا يَرْجُونَ ) * هم ، فأنتم أولى وأحرى أن تطلبوهم وتجدّوا في قتالهم من أولئك ، حيث ليس لهم وعد بالنصر ولا بالثواب * ( وكانَ اللَّه عَلِيماً ) * بكم فأنتم بعلم اللَّه سبحانه - كما تعتقدون - وهم وإن كانوا بعلم اللَّه لكنهم لا يعتقدون بذلك * ( حَكِيماً ) * فأوامره ونواهيه عن تدبير وتقدير . وورد أن المسلمين قالوا يوم أحد للمشركين : لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان : نحن لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للمسلمين : قولوا اللَّه أعلى وأجل . وروى القمي : أن الآية نزلت بعد رجوع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من واقعة أحد ، فإن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما رجع إلى المدينة نزل جبرائيل عليه السّلام فقال :
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 537 | السيد محمد الحسيني الشيرازي