تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً ( 98 ) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 99 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّه أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وكانَ اللَّه عَفُوًّا غَفُوراً ( 100 )
شرح
وبشرائعه . * ( فَأُولئِكَ ) * الذين سبق وصفهم * ( مَأْواهُمْ ) * مرجعهم ومحلهم * ( جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً ) * أي أنها مصير سيئ لعذابها وأهوالها . [ 99 ] ثم استثنى سبحانه من هؤلاء من لا يتمكن من المهاجرة فإنه ليس مكلفا ، وإنما أمره إلى اللَّه تعالى * ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ ) * الذين استضعفهم الكفار في بلادهم * ( مِنَ الرِّجالِ ) * العجزة * ( والنِّساءِ والْوِلْدانِ ) * وهاتان الطائفتان في طبيعتهم العجز عن الفرار والهجرة * ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ) * أي علاجا لأمرهم وفكّا لأنفسهم من سلطة المشركين * ( ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) * للفرار والهجرة . [ 100 ] * ( فَأُولئِكَ ) * العاجزون من المستضعفين * ( عَسَى اللَّه أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) * أي لعلّ اللَّه سبحانه يغفر لهم ذنبهم ، ودخول « عسى » في مثل هذه الآية للدلالة على كون الأمر بيد اللَّه سبحانه ، وأنه كان قادرا أن يأمرهم بما يحرجهم من وجوب خروجهم وإظهار دينهم ، وإن بلغ بهم الأمر ما بلغ ، ولا يقال : إن كان المراد بالمستضعفين الكفار فكيف يعفى عن الكفر ؟ لأن الدليل العقلي والنقلي قد دلّ على امتحان الضعفاء والعجزة والبله ومن إليهم في الآخرة ، وذلك بخلاف الكافر المعاند الذي مصيره النار حتما * ( وكانَ اللَّه عَفُوًّا ) * يعفو عمن يشاء * ( غَفُوراً ) * يغفر
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 530 | السيد محمد الحسيني الشيرازي