تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّه وكانَ اللَّه عَلِيماً حَكِيماً ( 93 ) ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
شرح
* ( وَإِنْ كانَ ) * المقتول كافرا ليس بمسلم ولكنه كان * ( مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) * ومعاهدة وقتله المسلم خطأ فعلى القاتل * ( دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ) * أي أهل المقتول * ( وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * وذلك لأنه لا يجوز قتل المعاهد كما لا يجوز قتل المؤمن * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) * العبد ولا ثمنه فعليه صيام * ( شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) * أي متواليين فلا يصح التفريق في أيام الشهرين ، لكن إذا صام شهرا ويوما كفاه في التتابع ، وجاز أن يصوم البقية بعد زمان غير متصل بالأول * ( تَوْبَةً مِنَ اللَّه ) * أي شرع ذلك في القتل لأجل التوبة والرجوع من اللَّه سبحانه على العبد القاتل ، والقاتل وإن كان مخطئا مما يوجب عدم الذنب عليه ، إلا أن بعده الطبيعي بسبب هذا العمل القبيح يعدّ ذنبا ، فإن بعض الأعمال لها آثار وضعية ، كمن شرب الخمر جهلا ، فإنه يسكر وتصيبه الأمراض الملازمة للخمر * ( وكانَ اللَّه عَلِيماً ) * يعلم مصالحكم * ( حَكِيماً ) * فيما يأمر وينهى . [ 94 ] قد تقدم حكم القتل الخطأ * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) * ظاهر الآية أن القتل وقع عمدا مقابل قتل الخطأ * ( فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) * أبد