تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
شرح
الاستثناء منقطع ، أي لا يجوز لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا أن يخطأ في قتله ، كما لو أراد قتل حيوان فأخطأ وأصاب الرمي مؤمنا ، أو نحو ذلك * ( ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ) * فعليه أن يكفّر عن خطأ ب‍ * ( تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * أي أن يعتق إنسانا عبدا مؤمنا ، ويقال للعبد : رقبة ، بعلاقة الجزء والكل ، من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، كما يقال للجاسوس : عين . * ( و ) * عليه * ( دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ) * الدية من « ودى يدي » ، أي أعطى المال المقابل للدم ، ويجب أن تكون « مسلمة » أي يسلمها إلى أهل المقتول كاملة غير منقوصة ، والمراد بكون الدية عليه ، وجوب الدية في الجملة ، لا أنها عليه بالذات ، فإنها في الخطأ على « العاقلة » وهذه الدية تقسم بين أولياء المقتول * ( إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) * أي يتصدق أولياء المقتول بالدية على القاتل فلم يأخذوها منه ، ولا يخفى أن أصل « يصدقوا » يتصدقوا ، فأدغمت التاء في الصاد لقرب مخرجهما على ما هو المعروف في باب التفعّل . * ( فَإِنْ كانَ ) * المقتول * ( مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ ) * أي كان من طائفة هم أعداء للمسلمين ، بأن كانوا كفارا محاربين * ( وهُوَ ) * أي القتيل * ( مُؤْمِنٌ ) * وكان قتله له خطأ - كما يقتضيه العطف على الجملة الأولى - فعلى قاتله كفارة هي * ( تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * أما الدية فلا تجب إذ ليس للمقتول أهل مسلمون . ومن المعلوم أن الحربي لا يرث المسلم