تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فَما جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 91 ) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ويَكُفُّوا
شرح
* ( فَما جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ) * فلا تباح دماؤهم ، ولا أموالهم ، ولا أعراضهم . وما في بعض التفاسير من أن الآية منسوخة ، لم يظهر وجهه ، إذ الجملة الأولى لا تقبل النسخ فإن المعاهدات تبقى إلى أمدها ، والجملة الثانية في مورد خاص ، ومثله لا يقبل النسخ . [ 92 ] * ( سَتَجِدُونَ ) * أيها المسلمون جماعة * ( آخَرِينَ ) * ممن يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ ) * أي يأمنوا من طرفكم * ( ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ) * أي يأمنوا من طرف قومهم الكافرين ، وهؤلاء * ( كُلَّما ) * أتوكم أظهروا الإسلام وإذا * ( رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ ) * بأن رجعوا إلى قومهم ودعوهم إلى الكفر - وهو المراد بالفتنة هنا - * ( أُرْكِسُوا فِيها ) * أي وقعوا فيها وارتدوا عن إسلامهم والإسلام لا يعترف بهكذا أناس ، فإن مثلهم خطرون على سلامة المسلمين فلا بد وأن يحدد هؤلاء موقفهم ، إما أن يعلنوا سلمهم العام واعتزالهم - حياديا - عن المشاركة في التحركات ضد المسلمين ، ولا يشتركوا في حرب عليهم ، فهم في أمان من جانب الدولة الإسلامية ، وإما أن يحاربهم المسلمون كسائر الكفار ، لا فضل لهم ولا حرمة * ( فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ) * أي لم يعتزل هؤلاء الكفار عن المؤمنين * ( و ) * لم * ( يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ) * بأن يسالموكم ويصالحوكم * ( و ) * لم * ( يَكُفُّوا
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 521 | السيد محمد الحسيني الشيرازي