أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ولَوْ شاءَ اللَّه لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
شرح
غليان الدم ، فيضيق الصدر لتوسع الرئة - * ( أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ) * أي تضيق صدورهم من قتالكم وقتال قومهم فلا يكونون لكم ولا عليكم .
وفي « المجمع » ، قال : « إنما عنى به بني أشجع ، فإنهم قدموا المدينة في سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة فأخرج إليهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أحمال التمر ضيافة ، وقال : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة وقال لهم : ما جاء بكم ؟ قالوا : لقرب ديارنا منك ، وكرهنا حربك وحرب قومنا - يعنون بني حمزة الذين بينهم وبينهم عهد - لقلَّتنا فيهم ، فجئنا لنوادعك ، فقبل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك منهم ووادعهم فرجعوا إلى بلادهم » « 1 » .
* ( وَلَوْ شاءَ اللَّه لَسَلَّطَهُمْ ) * أي سلط هؤلاء الكفار * ( عَلَيْكُمْ ) * بأن لم يلق في قلوبهم رعبكم أيها المسلمون حتى يخافوكم فيسالموكم ، فقد كان هذا من فضل اللَّه سبحانه أن يجعلكم محل هيبة ومنعة ، مع أن عددكم وعددكم لا يقتضيان ذلك ، ولو لم يلطف بكم * ( فَلَقاتَلُوكُمْ ) * لكن حيث أنعم اللَّه عليكم بذلك فلا تمدوا إليهم يد المحاربة * ( فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ ) * هؤلاء الذين ذكروا وهم « الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ . . » أو « جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . . » * ( فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ ) * أيها المسلمون * ( السَّلَمَ ) * يعني صالحوكم واستسلموا لكم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ص 153 .