رَفِيقاً ( 70 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّه وكَفى بِاللَّه عَلِيماً ( 71 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 72 ) وإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
شرح
الأشخاص * ( رَفِيقاً ) * أي مرافقين لمن يطع اللَّه والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
[ 71 ] * ( ذلِكَ ) * التوفيق للإطاعة المعقب لكون رفقاء الإنسان النبيين وسائر من ذكر * ( الْفَضْلُ مِنَ اللَّه ) * أي تفضّل منه سبحانه لمن اهتدى بمثل هذه الهداية * ( وكَفى بِاللَّه عَلِيماً ) * أي يكفي اللَّه سبحانه عالما بما يفعله الإنسان من خير وشر ، فإنه إذا علم شيئا رتّب عليه الأثر .
[ 72 ] وإذا انتهى الكلام حول الإطاعة المطلقة لله والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يلتفت السياق إلى حكم شاق من أحكام الإسلام هو القتال لتدريب المؤمنين على هذا العمل الجهادي العظيم ، وتقرير الواجب عليهم فقال سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * - ذكرنا سابقا أن أحكام الإسلام عامة لكل شخص ، وتخصيص المؤمنين بالخطاب لأنهم المستفيدون من ذلك - * ( خُذُوا حِذْرَكُمْ ) * يقال : خذ حذرك ، أي احذر وتأهب لملاقاة الأمر بالمكروه ، أو المراد بالحذر : الأسلحة - مجازا - لأنه آلة الحذر فيكون من باب المجاز * ( فَانْفِرُوا ثُباتٍ ) * أي أخرجوا إلى الجهاد . و « ثبات » جمع مفرده « ثبة » الجماعة في فرقة ، أي ليكن خروجكم فرقة بعد فرقة ، كما تخرج السرايا سرية إلى هنا وسرية إلى هناك ، أو جماعة إثر جماعة * ( أَوِ انْفِرُوا ) * واخرجوا * ( جَمِيعاً ) * في عسكر واحد .
[ 73 ] * ( وإِنَّ مِنْكُمْ ) * أيها المسلمون * ( لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ ) * أي يتأخر عن الخروج استثقالا من الجهاد ، وإرادة للفرار ، كما كان ذلك حال المنافقين فإنهم