تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أَجْراً عَظِيماً ( 68 ) ولَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 69 ) ومَنْ يُطِعِ اللَّه والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ
شرح
ليس عاجزا لا يتمكن من إنجاز وعده ولا بخيلا أو مخلفا لوعده حتى لا يفي بما قال * ( أَجْراً عَظِيماً ) * أي كبيرا . وفي الأحاديث : إن نعيم الجنة بنحو « لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » « 1 » . [ 69 ] * ( ولَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ) * أي ثبّتناهم ، وقد تقدم في سورة الحمد * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * أن المعنى « ثبتنا » - بالتقريب الذي سبق - أو المراد هدايتهم صراط يوم القيامة الذي هو جسر على جهنم . [ 70 ] ثم ينتهي السياق إلى القاعدة العامة التي توجب خير الدنيا والآخرة * ( ومَنْ يُطِعِ اللَّه والرَّسُولَ ) * باتباع أوامرهما ونواهيهما بصورة عامة * ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * في الدنيا في المكانة الرفيعة في القلوب والذكر الرفيع والنصرة ، كما قال سبحانه : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) « 2 » * ( مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ ) * الصديق هو الملازم للصدق في أقواله وأعماله ، أو هو المداوم على التصديق بما يوجبه الحق * ( والشُّهَداءِ ) * الذين استشهدوا في سبيل اللَّه ، ويسمى الشهيد شهيدا لشهادة الملائكة والناس له بأنه من أهل الجنة * ( والصَّالِحِينَ ) * الفاعلين للصلاح الملازمين له * ( وحَسُنَ أُولئِكَ ) *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 92 . ( 2 ) غافر : 52 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 503 | السيد محمد الحسيني الشيرازي