تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 66 )
شرح
* ( فَلا ورَبِّكَ ) * أي ليسوا بمؤمنين - قسما بربك - يا رسول اللَّه * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * إيمانا مرضيا أمر به اللَّه ورتب عليه الجنة والثواب * ( حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ) * أي يجعلوك حاكما * ( فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * أي فيما وقع بينهم من الخصومة * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً ) * أي لا يجدوا في قلوبهم صعوبة من قضائك ، كما هو شأن المغلوبين في القضاء حيث لا يتقبلون الحكم بسهولة بل يظنون أن الحاكم بخسهم حقهم * ( مِمَّا قَضَيْتَ ) * وحكمت * ( ويُسَلِّمُوا ) * أي ينقادوا لقضائك وحكمك * ( تَسْلِيماً ) * مطلقا بلا صعوبة ولا حرج يجدونه في نفوسهم . فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « لو أن قوما عبدوا اللَّه وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا شهر رمضان وحجوا البيت ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللَّه : ألا صنع خلاف ما صنع ؟ أو وجدوا من ذلك حرجا في أنفسهم ، لكانوا مشركين ، ثم تلا هذه الآية » « 1 » . وفي بعض التفاسير : إن الآية نزلت في الزبير وابن أبي بلتعة حيث تنازعا فحكم الرسول للزبير فخرجا وقال ابن أبي بلتعة متهما الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنه قضى لابن عمته ، وعيّرهم بذلك يهودي فقال : كيف تعتقدون أنه رسول اللَّه ثم تتهمونه في قضاء قضاه « 2 » ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 398 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 121 .