وَلِيًّا واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 76 ) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 77 ) أَلَمْ تَرَ
شرح
* ( وَلِيًّا ) * يلي أمورنا ويسير بنا بالعدل والإحسان * ( واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ ) * عندك * ( نَصِيراً ) * ينصرنا على الظالمين .
[ 77 ] ثم شجع سبحانه المجاهدين بأنهم أقوى من أعدائهم فإن * ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * ولمرضاته وإعلاء كلمته * ( والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ) * الذي هو طاغ متجاوز للحد ، فإن الذين كفروا لا يريدون بقتالهم إلا الظلم والطغيان وإبقاء الأنظمة الفاسدة والعادات والتقاليد الزائفة * ( فَقاتِلُوا ) * أيها المؤمنون * ( أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ ) * وأحبّاءه الذين يتولَّونه * ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ ) * ومكره وحيلته في سبيل إبقاء أمره وتقوية جيشه * ( كانَ ضَعِيفاً ) * فيغلبه نصر اللَّه وولاية للمؤمنين .
ولا مجال لأن يقال : فكيف نرى غلبة الكفار في كثير من الأحيان ؟ فإن الجواب : إن ذلك لعدم توفر شروط المقاتلة في المؤمنين ، إذ أن اللَّه سبحانه لم يعد النصر مطلقا بل مشروطا بأن يعدّوا لهم ما استطاعوا من قوة ، وأن يصدقوا في الجهاد والمثابرة إلى غير ذلك ، نعم مع توفر الشروط لا يفيد الأعداء جمعهم وكثرتهم ، كما دلت التجارب على ذلك وصدّق الخبر الخبر .
[ 78 ] كان المسلمون وهم بمكة يطلبون من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الإذن لهم في قتال الكفار حينما كانوا يلاقون منهم الأذى ولما جاء دور القتال في المدينة تولى بعضهم ، كما هو العادة عند الناس غالبا حيث أنهم يحرّضون الرؤساء على الإقدام فلما أن أقدموا كانوا أول المنهزمين * ( أَلَمْ تَرَ ) *