تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ومَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ( 75 ) وما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِه الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ
شرح
الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * أي يبيعون الحياة القريبة الفانية بالحياة الآخرة الباقية ، فإن من أقدم على الحرب ، كان كمن باع نفسه وكل ما يملك لأجل الآخرة * ( ومَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * بأن تكون مقاتلته لأجل إعلاء أمر اللَّه وتنفيذ حكمه * ( فَيُقْتَلْ ) * يستشهد * ( أَوْ يَغْلِبْ ) * يظفر على الأعداء * ( فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ) * فهو بين إحدى الحسنيين ، الاستشهاد والجنة ، أو الغلبة والفتح . [ 76 ] * ( وما لَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لإعلاء كلمته وتطبيق حكمه في البلاد * ( و ) * في سبيل نصرة * ( الْمُسْتَضْعَفِينَ ) * بإنقاذهم من براثن الحكّام الجائرين والسادة الظالمين * ( مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ ) * الذين بقوا محصورين في أيدي الجائرين ، فإنه يحق للمسلم أن يقاتل لأجل أحد هذين الأمرين ، ولا يحق له أن يقاتل لأجل نشر السيطرة والاستثمار والسيادة - كما هي العادة عند غير المسلم من المحاربين - و * ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِه الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها ) * أي المدينة التي هم فيها مما لا يجدون محيصا عنها ، فلا يتمكنون من الخروج عنها لضعفهم ومنع الظالمين لهم من الخروج ، ولا لهم حول لدفع ظلم الظالمين عن أنفسهم * ( واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ ) * أي من عندك
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 506 | السيد محمد الحسيني الشيرازي