مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه إِلَى اللَّه والرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ
شرح
السلطة الذين بيدهم الأمر * ( مِنْكُمْ ) * وقد عيّن أولو الأمر في غير واحد من الأحاديث أنهم الأئمة الهداة الاثني عشر عليهم السّلام وهم : علي أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وعلي ، ومحمد ، وجعفر ، وموسى ، وعلي ، ومحمد ، وعلي ، والحسن ، والمهدي
« 1 » . أما إطاعة العلماء المراجع فهي طاعة لأولي الأمر ، إذ هم نوّابهم .
أما من زعم أن المراد بأولي الأمر كل حاكم فهذا يستلزم التناقض ، فكيف يمكن الجمع بين من يبيع الخمر ، واللَّه سبحانه الذي يحرمها ؟ وهكذا . . . ولذا اشترطت الشيعة في النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة عليهم السّلام العصمة ، وفي العلماء العدالة .
* ( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ ) * أي حدثت بينكم المنازعة والمخاصمة * ( فِي شَيْءٍ ) * من أمور دينكم * ( فَرُدُّوه إِلَى اللَّه والرَّسُولِ ) * حتى ترون أن القرآن والسنة مع أي جانب . ومن حسن الحظ أنه ليس هناك شيء تحتاج إليه الأمة في أي دور أن مصير يخلو منه الكتاب والسنة ، إما بالخصوص أو بالعموم . ومن المعلوم أن « الرد » الرجوع إلى أحاديث أهل البيت عليهم السّلام رجوع إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما أن الرجوع إلى العلماء النواب لهم ، رجوع إليهم كما
قال عليه السّلام : « أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه »
« 2 » .
* ( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * أما الرجوع إلى غيرهما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 283 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 140 .