تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ونُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 58 ) إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها
شرح
كل شيء بحكمة ويضع الأشياء في مواضعها ، فليس تعذيب هؤلاء بهذه الكيفية خارجا عن نطاق قدرته ولا مخالفا للحكمة والمصلحة . [ 58 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ورسوله وما جاء به * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحة * ( سَنُدْخِلُهُمْ ) * ولعل دخول ل « س » هنا و « سوف » هناك للدلالة على أن الجنة أقرب إلى المؤمنين من النار إلى الكافرين ، فإن الكفار حيث أنهم يقضون برزخا مؤلما يطول عليهم الأمد بخلاف المؤمنين الذين يقضون برزخا مريحا ، فإن الإنسان إذا كان في راحة زعم أن الوقت انقضى بسرعة بخلاف من كان في تعب وأذية فإنه يطول عليه الوقت * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * البساتين ذات القصور التي تجري من تحت أشجارها أنهار الماء * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * كما أن الكفار خالدون في النار وكلما نضجت جلودهم بدلت بغيرها * ( لَهُمْ فِيها ) * أي في الجنات * ( أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * من القذارات الخلقية والقذارات الخلقية * ( ونُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ) * هو الوقاية من نور الشمس ونحوه * ( ظَلِيلاً ) * أي ليس فيه حرّ ولا برد ، وهو مبالغة حسن الظل كقولهم : ليل أليل . [ 59 ] * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ ) * أيها الناس * ( أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * تامة غير ناقصة ، ولعل الارتباط بين هذه الآية وما سبقها أن أهل الكتاب خالفوا
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 494 | السيد محمد الحسيني الشيرازي