ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّه كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 57 )
شرح
بإبراهيم عليه السّلام وصدق نبوّته . والمراد من آل إبراهيم « مرجع الضمير » إما قومه الذين بعث إليهم ، أو عشيرته وأحفاده * ( ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه ) * أي أعرض عن الإيمان أو عن إبراهيم عليه السّلام ، وهؤلاء اليهود كأولئك في أن بعضهم آمن بالرسول وبعضهم صد عنه . * ( وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * أي يكفي هؤلاء الصادين سعير جهنم ، والمراد بالسعير : الاشتعال واللهب .
[ 57 ] ثم ذكر سبحانه عاقبة كل واحد من المكذب والمصدق * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا ) * أي بدلائلنا التي أقمناها على رسولنا وما جاء به * ( سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ) * من « أصلى يصلي » يقال : أصلاه النار إذا ألقاه فيها * ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ) * واحترقت بالنار * ( بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ) * أي جعلنا لهم جلودا جديدة مكان الجلود المحترقة * ( لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) * ولا ينقطع عنهم ، والجلود الجديدة هي الجلود القديمة التي خلقت من جديد ، إذ الشيء المحترق تتفرق أجزاؤه في الفضاء فيجمعها سبحانه ويعطيها الصورة الجلدية من جديد ، هذا بالإضافة إلى أنه لو خلقت جلود جديدة لم يكن بذلك بأس إذ المتألم هو الروح فلا يقال : بما استحق الجلد الجديد العذاب ؟ * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَزِيزاً ) * فلا يفوته شيء ولا يمتنع عليه شيء فإن العزة تلازمها الغلبة والقدرة * ( حَكِيماً ) * يصنع