تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 54 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 55 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه
شرح
المادية لحرموا الناس جميعا من أقل الأشياء وأبخسها * ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) * استفهام إنكاري ، أي هل لهم شيء من ملك التفاضل حتى يهبوا من يشاؤن فضلا ؟ كلا إنهم لا يملكون ذلك ، وإذا فرض أنهم ملكوا شيئا * ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * النقير هو النقرة الصغيرة التي تكون في ظهر النواة . [ 55 ] ثم إن تفضيل هؤلاء اليهود للمشركين ليس إلا حسدا للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأصحابه * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ) * الرسول وأصحابه المؤمنين * ( عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * حيث اختار الرسول للرسالة وهدى المؤمنين إلى الإيمان فلا موقع للحسد ، فإن الفضل قد يؤتيه من يشاء وقد منّ سابقا على إبراهيم عليه السّلام وآل إبراهيم لا بالنبوة فحسب بل بالملك والنبوة * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ ) * وقد ذكرنا سابقا أنه قد يقال : « آل فلان » ويراد الأعم منه ومن آله - تغليبا - * ( الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * علم الشرائع مما يفيد الدنيا والآخرة فهو أعم من الكتاب * ( وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * حيث جعل بأيديهم أزمة الحياة وجعلهم ملوكا وأنبياء . [ 56 ] * ( فَمِنْهُمْ ) * أي من الناس ، المعلوم من الكلام كقوله : ( لأَبَوَيْه لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) « 1 » أو من آل إبراهيم عليه السّلام * ( مَنْ آمَنَ بِه ) * أي
هامش
( 1 ) النساء : 12 .