تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 28 ) يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 29 )
شرح
* ( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ ) * في مواقعة كل امرأة من غير نظر إلى الحلّ والحرمة والمصلحة والمفسدة * ( أَنْ تَمِيلُوا ) * عن الحق * ( مَيْلاً عَظِيماً ) * أي انحرافا ، فإن اقتراف محرمات النكاح من أكبر الآثام . والآية وإن كانت عامة لكل باطل ولكل ميل إلا أن قرينة السياق تخصّصها بما ذكرنا . [ 29 ] * ( يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ) * في أمور دينكم ودنياكم ولذا أحلّ كل النساء إلا ما فيه مضرة ، ويقبل توبتكم ، ولو أراد التشديد لم يقبل توبتكم ، وحرم عليكم أقساما أخرى من النساء كما قال سبحانه : ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ ) « 1 » وفيه إفادة أن تحريم ما ذكر ليس تثقيلا وإنما هو تخفيف ، فإن التخفيف قد يكون بالنسبة إلى الشيء وقد يكون بالنسبة إلى نتائجه ، وتحريم المحرمات المذكورة تخفيف بالنسبة إلى النتائج لما تشتمل عليه المحرمات من وخامة العاقبة في الدنيا والآخرة التي منها ضعف النسل بالنسبة إلى نكاح المحرمات كما ثبت في الطب الحديث * ( وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً ) * فهو لا يصبر على شهواته ويريد اقتراف آثام الزنا مما يضره في دنياه وآخرته [ 30 ] ولما بيّن سبحانه محرمات النساء مما يتعلق ب‍ « الفرج » ، بيّن محرمات
هامش
( 1 ) النساء : 161 .