ولا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه
شرح
[ 81 ] * ( ولا ) * يكون للنبي أن * ( يَأْمُرَكُمْ ) * عطف على « ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَه اللَّه » * ( أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً ) * فإن ذلك محال إذ من يختاره اللَّه للرسالة لا يأمر بالكفر * ( أَيَأْمُرُكُمْ ) * أي هل يأمركم النبي * ( بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * أسلمتم بإيمانكم بالنبي ، وهذا استفهام إنكاري أي لا يكون ذلك أبدا فقد أخرجكم النبي من الكفر إلى الإسلام فكيف يأمركم بالكفر ثانيا بأن تتخذوه شريكا للَّه .
[ 82 ] وإذ تم الكلام حول عيسى وأنه ليس بشريك للَّه سبحانه رجع السياق إلى نبي الإسلام وأنه النبي بعد عيسى عليه السّلام ، * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه * ( إِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ) * عهدهم المؤكد * ( لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ) * « ما » بمعنى « مهما » أي أخذ اللَّه عهد النبيين أنه مهما أعطاه اللَّه الكتاب والحكمة والرسالة * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ) * يراد به نبي الإسلام ، أو كل نبي يأتي بعدهم * ( لَتُؤْمِنُنَّ بِه ) * هذا جواب « مهما » فاللَّه سبحانه كان يأخذ من النبيين الميثاق أنه مهما أعطى أحدهم الرسالة فإن عليه أن يؤمن برسول الإسلام ، أو عليه أن يؤمن بالرسول الذي يتلوه وأن يناصره ويعاضده ، وفي الوجه الأول إفادة أن الأنبياء جميعا أقروا بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، واعترفوا به وآمنوا به وفي الوجه الثاني إفادة أن كل رسول كان يؤمن بالرسول الذي يأتي