ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 76 ) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه واتَّقى فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 77 ) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ
شرح
حقهم كذا كانوا يقولون وينسبونه إلى كتبهم * ( ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * فإنه ليس ذلك في كتبهم ، بل اللازم أداء الأمانة إلى البر والفاجر * ( وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * أنهم يكذبون على اللَّه وأن عدم الأداء خيانة ورذيلة .
[ 77 ] * ( بَلى ) * فيه نفي لما قبله وإثبات لما بعده أي لم يجز اللَّه الخيانة بل أوجب الأداء ف * ( مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه ) * وأدى الأمانة التي عنده * ( واتَّقى ) * من عذاب اللَّه في الخيانة وغيرها * ( فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) * لا الخائنين الكاذبين .
[ 78 ] * ( إِنَّ ) * من يأكل الأمانة ويكذب على اللَّه فقد باع دينه بثمن قليل و * ( الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ) * بمقابل عهد * ( اللَّه ) * الذي هو الكتاب والدين * ( و ) * ب * ( أَيْمانِهِمْ ) * أي أقسامهم الكاذبة التي يحلفون بها لأجل الباطل * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * وقد تقدم أن الأمور الدنيوية مهما عظمت فإنها قليلة بالنسبة إلى الآخرة * ( أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ) * أي لا نصيب لهم من رحمة اللَّه وجنته في الآخرة * ( ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ) * كلام لطف وحنان وهو كناية عن غضب اللَّه عليهم كما أن من غضب على شخص لا يكلمه * ( ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) * أي لا يعمهم بلطفه وإحسانه وهو كناية أخرى عن