يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 78 ) وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوه مِنَ الْكِتابِ وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 79 )
شرح
الغضب كالذي يغضب على شخص فلا ينظر إليه * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ذلك اليوم الذي يحتاج كل أحد إلى فضله وإحسانه تعالى * ( ولا يُزَكِّيهِمْ ) * أي لا يطهرهم من الدنس فإن قلب الخائن الكاذب أقذر ما يكون فلا يشمله اللَّه سبحانه بلطفه الخاص الذي يلطف به على المؤمنين * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * أي مؤلم موجع .
[ 79 ] * ( وإِنَّ مِنْهُمْ ) * أي بعض أهل الكتاب * ( لَفَرِيقاً ) * أي جماعة * ( يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ) * أي يطوون ألسنتهم عند قراءة الكتابة وطي لسانهم إنما هو بالزيادة والنقيصة فكما أن ليّ الشيء يخرجه عن الاستقامة بالزيادة في جانب والنقيصة في جانب كذلك ليّ اللسان بالكتاب ، فإنهم أضافوا على التوراة والإنجيل في مواضع ونقصوا منهما في مواضع * ( لِتَحْسَبُوه ) * أيها المسلمون * ( مِنَ الْكِتابِ ) * فيكون شاهدا لأباطيلهم المخترعة * ( وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ) * بل من إضافاتهم وتحريفاتهم * ( ويَقُولُونَ هُوَ ) * ما يتلونه باسم الكتاب * ( مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * تعالى * ( وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * بل من مخترعاتهم الكاذبة * ( ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * في نسبتهم ذلك التحريف إليه سبحانه * ( وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * أنه ليس من الكتاب وأنهم كاذبون .