تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّه يَبْغُونَ ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْه يُرْجَعُونَ ( 84 ) قُلْ آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ
شرح
[ 84 ] إن عدم الإيمان بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خلاف عهدهم أولا وخلاف الواجب عليهم ثانيا * ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّه يَبْغُونَ ) * أي يطلبون ويريدون غير دين اللَّه ودين الإسلام الذي ثبت بالآيات والحجج * ( ولَه ) * أي للَّه * ( أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فكل شيء في الكون خاضع له سبحانه منقاد لأمره فما بال هؤلاء يخالفون دين اللَّه الذي أذعن له كل الكون * ( طَوْعاً وكَرْهاً ) * فإن ذوي العقول من الملائكة ونحوه أسلم للَّه طوعا والجمادات أسلمت كرها بمعنى أنها مستمرة حسب مشيئة اللَّه سبحانه * ( وإِلَيْه يُرْجَعُونَ ) * أي إلى حكمه وأمره وثوابه وعقابه يرجعون عند الموت أو في القيامة . [ 85 ] هنا يأتي دور إظهار الأمة المسلمة إيمانها بجميع الأنبياء ، فإنه مقتضى وحدة الرسالات ومقتضى ما سلف من إيمان كل سابق باللاحق وتصديق كل لاحق للسابق * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه صيغة الإيمان التي يجب الاعتراف بها على كل أمتك * ( آمَنَّا بِاللَّه ) * إلها واحدا * ( و ) * ب‍ * ( ما أُنْزِلَ عَلَيْنا ) * من القرآن الحكيم وسائر الأحكام * ( و ) * ب‍ * ( ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ ) * أولاد يعقوب الذين
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 362 | السيد محمد الحسيني الشيرازي