وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ( 85 ) ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 86 ) كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
شرح
كانوا أنبياء * ( و ) * ب * ( ما أُوتِيَ ) * أي أعطي * ( مُوسى ) * من التوراة * ( وعِيسى ) * من الإنجيل * ( و ) * بما أعطي * ( النَّبِيُّونَ مِنْ ) * قبل * ( رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ) * أي من هؤلاء الأنبياء لا كاليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى عليه السّلام ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا كالنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ونَحْنُ لَه ) * أي للَّه * ( مُسْلِمُونَ ) * منقادون فيما أمرنا ونهانا .
[ 86 ] * ( ومَنْ يَبْتَغِ ) * يطلب ويريد * ( غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً ) * من الأديان السماوية أو المفتعلة * ( فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * أبدا في الدنيا بل تجري عليه أحكام الكفار * ( وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * الذين خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم جميعا .
[ 87 ] إن الذين أدركوا حقيقة وحدة الرسالات وحقيقة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ودين الإسلام ثم أنكروا وعاندوا فقد ظلموا أنفسهم وأبعدوها عن لطف اللَّه وهدايته فلا يلطف بهم اللَّه لطفا خاصا ولا يهديهم بل يتركهم في ظلمات كفرهم * ( كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ) * والمراد بالإيمان علمهم بحقيقة الرسول الإيمان في الظاهر ، إلا إذا أخذنا بما ورد في بعض التفاسير والروايات من أنها نزلت في رجل آمن ثم ارتد ثم ندم فأرسل إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من يسأله عن قبول توبته فأجاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم