تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولَتَنْصُرُنَّه قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 82 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 83 )
شرح
من بعده حتى أن الأنبياء كلهم كسلسلة واحدة يؤمن سابقهم بلاحقهم ويصدق لاحقهم سابقهم * ( ولَتَنْصُرُنَّه ) * ومعنى نصرة النبي السابق للاحق أن يأخذ له العهد من أمته * ( قالَ ) * اللَّه تأكيدا لأخذ الميثاق * ( أَأَقْرَرْتُمْ ) * أي هل أقررتم أيها الأنبياء باستعدادكم للإيمان بالرسول ونصرته * ( وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ ) * الإيمان بالرسول ونصرته * ( إِصْرِي ) * أي عهدي الأكيد من أممكم حتى يؤمنوا بالرسول وينصروه * ( قالُوا ) * أي قالت الأنبياء في جواب اللَّه سبحانه * ( أَقْرَرْنا ) * بذلك وأخذنا الأمر * ( قالَ ) * اللَّه سبحانه لهم * ( فَاشْهَدُوا ) * بذلك على أممكم أي كونوا شهداء عليهم حتى نحتج على المخالف يوم القيامة بشهادتكم * ( وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * فإني أيضا شهيد عليهم بأنهم أقروا بأن يؤمنوا بالرسول وينصروه ، وقد روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه لم يبعث اللَّه نبيا آدم ومن بعده إلا أخذ عليه العهد بالإيمان بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمره بأخذ العهد بذلك من أمته « 1 » . [ 83 ] * ( فَمَنْ تَوَلَّى ) * وأعرض عن الإيمان والنصرة * ( بَعْدَ ذلِكَ ) * العهد الذي أخذه نبيه منه * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * الخارجون عن إطاعة اللَّه سبحانه حيث نقضوا العهد وخالفوا الوعد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 13 .