يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ( 216 ) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وهُوَ كُرْه لَكُمْ وعَسى
شرح
الكريم يجمعها الإقلاع عن الملذات والصبر على الطاعة وبهذا يرتبط السياق بما قبله حيث كان الكلام في معرض التضحية في سبيل العقيدة والإيمان وما يأتي نوع من التضحية * ( يَسْئَلُونَكَ ) * يا رسول اللَّه * ( ما ذا يُنْفِقُونَ ) * في سبيل اللَّه من أقسام الأموال * ( قُلْ ) * ليس لهم الإنفاق فإنه أي شيء كان يقبل إذا كان المنفق عليه أهلا كما أنه لا يقبل إذا كان المنفق عليه غير أهل فمعيار الإنفاق ليس ماهية المنفق وإنما شخص المنفق عليه ف * ( ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * فاللازم أن يكون للوالدين * ( والأَقْرَبِينَ ) * أقربائكم * ( والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * وأشباه ذلك مما يقصد به وجه اللَّه سبحانه * ( وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ) * إنفاق أو غيره * ( فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ) * فيجازيكم بالخير خيرا . وروي أنها نزلت في عمرو ابن الجموح ، وكان شيخا كبيرا كثير المال فقال يا رسول اللَّه بما ذا أتصدق ؟ وعلى من أتصدق فأنزل اللَّه هذه الآية « 1 » .
[ 217 ] ثم رجع السياق إلى الآية السابقة التي فيها ذكر التضحية والزلزال * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ ) * مع من تعدى عليكم أو على العقيدة الصحيحة أو على الناس * ( وهُوَ كُرْه لَكُمْ ) * تكرهونه * ( وعَسى ) *
هامش
( 1 ) فقه القرآن : ج 1 ص 239 .