تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عِنْدَ اللَّه والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 218 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا
شرح
عِنْدَ اللَّه ) * فكيف تؤاخذون المسلمين بذنب مهما عظم وتنسون ذنوبكم التي هي أعظم منه * ( والْفِتْنَةُ ) * التي أنتم تقيمون عليها من تفتين المسلمين عن دينهم وإغرائهم بالكفر بعد الإسلام * ( أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) * الذي صدر من المسلمين ، فالقتل يفسد دنيا المقتول والفتنة تفسد دين المفتتن وأخراه * ( ولا يَزالُونَ ) * أي لا يزال الكفار * ( يُقاتِلُونَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ ) * إلى الكفر * ( إِنِ اسْتَطاعُوا ) * أن يردوكم * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ ) * أيها المسلمون * ( عَنْ دِينِه ) * إلى الكفر * ( فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ ) * في مقابل من ارتد ورجع حتى مات مؤمنا * ( فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * والحبط هو الإبطال والإفناء فلا حسنة لهم ولم ينتفعوا بإيمانهم السابق على الكفر * ( فِي الدُّنْيا ) * فليس لهم احترام المسلم وحقوقه * ( والآخِرَةِ ) * فلا يجزى بالجنة والثواب * ( وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * إلى الأبد . [ 219 ] وهناك ظن أناس أن القاتل في رجب إن سلم من الإثم لم يكن له أجر لأنه انتهك حرمة الشهر الحرام فأنزل اللَّه * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا ) * بأن قطعوا ديارهم وأهليهم وخلفوا أموالهم لأجل أن يكونوا