أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 217 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه قُلْ قِتالٌ فِيه كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه وكُفْرٌ بِه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِه مِنْه أَكْبَرُ
شرح
بمعنى « قد » وما بعده فاعله * ( أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * والقتال من ذلك فإنه يوجب سيادتكم وسعادتكم * ( وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) * وترك القتال كذلك لما فيه من راحة الجسم وعدم اضطراب القلب لكنه شر لما فيه من زوال السيادة والعزة وتسلط الكفار والأجانب * ( واللَّه يَعْلَمُ ) * ما فيه خيركم وشركم * ( وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * .
[ 218 ] بعث رسول اللَّه بسرية فاتفق أن قاتلت في شهر رجب وهي تترد في أن اليوم الذي حاربت فيه من جمادى أو رجب ، وشهر رجب من الأشهر الحرم ، ولذا كثر صخب المشركين وإنه كيف يقاتل الرسول في شهر حرام وأتى وفدهم إلى المدينة يسألون الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن ذلك فنزلت هذه الآية * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه ) * بدل شهر أي يسألونك يا رسول اللَّه عن القتال في الشهر الحرام * ( قُلْ قِتالٌ فِيه ) * أي في الشهر الحرام * ( كَبِيرٌ ) * في نفسه لا يجوز * ( و ) * لكن ليس كبر ذنبه مثل عظم ذنب ما تفعلونه أنتم أيها المشركون ف * ( صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * أي المنع عنه بأن لا يسلم أحد * ( وكُفْرٌ بِه ) * أي باللَّه سبحانه * ( و ) * صد عن * ( الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * لئلا يحج المسلمون * ( وإِخْراجُ أَهْلِه ) * أي أهل المسجد الحرام * ( مِنْه ) * كما فعل المشركون بالنبي والمسلمين * ( أَكْبَرُ