تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 190 ) وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
شرح
المنفق أي محل الإنفاق لأن هذا هو الذي يترتب عليه الفائدة وهم بحاجة إليه ، وحيث ذكر الحج في الكلام انتقل السياق إلى ما كان يفعله الجاهليون من أنهم إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت من أبوابها وإنما يدخلونها من ظهورها ، فنهى عن ذلك ، وفي هذا تلميح بأن السؤال عما لا يهمكم من الأهلة ، مثل إتيان البيوت من ظهورها وكالأكل من القفا * ( ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا ) * تدخلوا * ( الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ) * بأن تنقبوا البيوت وتدخلونها من النقب * ( ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) * من اللَّه سبحانه بإتيان أوامره واجتناب نواهيه * ( وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) * ولو في حال الإحرام * ( واتَّقُوا اللَّه ) * في أوامره ونواهيه * ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * أي لكي تفلحوا بالوصول إلى السعادة الدنيوية والأخروية . [ 191 ] وهنا حكم آخر من أحكام الإسلام الكثيرة وهو القتال والجهاد ، ولقد كان بين هذا الحكم وبين « الحج » المتقدم مناسبة ، إذ المشركون قد منعوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الحج عام الحديبية ، فكان على المسلمين أن يستعدوا للجهاد إن اقتضت الظروف * ( وقاتِلُوا ) * أيها المسلمون * ( فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لا لحب السيطرة والغلبة كما هو شأن ملوك الدنيا وزعمائها بل في سبيل إعلاء كلمة اللَّه التي فيها سعادة البشر * ( الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ ) *