عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيه فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 192 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 193 ) وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّه فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 194 )
شرح
الكافرين أيها المسلمون * ( عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * أي في الحرم * ( حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيه ) * ويبدؤا بالقتال * ( فَإِنْ قاتَلُوكُمْ ) * بدؤكم بالقتال في الحرم * ( فَاقْتُلُوهُمْ ) * هناك * ( كَذلِكَ ) * الذي مر من وجوب قتال الكفار حيث وجدوا إلى آخر ما ذكر * ( جَزاءُ الْكافِرِينَ ) * [ 193 ] * ( فَإِنِ انْتَهَوْا ) * عن الكفر بأن أسلموا * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * يغفر سيئاتهم حتى التي ارتكبوها قبل إسلامهم من القتال فالإسلام يجب ما قبله * ( رَحِيمٌ ) * بعباده المؤمنين .
[ 194 ] * ( وقاتِلُوهُمْ ) * أي الكفار الذين يقاتلوكم لا لأجل القصاص فقط بل * ( حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * بأن لا يفتن المسلمون عن دينهم * ( ويَكُونَ الدِّينُ ) * والطريقة * ( لِلَّه ) * فلا يبقى منهج لسواه بأن ينتصر الحق على الباطل وهذان هما الغاية من إيجاب الدفاع * ( فَإِنِ انْتَهَوْا ) * عن الكفر * ( فَلا عُدْوانَ ) * أي تعدي بالدفاع والقتال * ( إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) * الباقين على كفرهم ، أي إذا انتهى المعتدون عن الفتنة والتعرض لدين اللَّه والتعرض للمسلمين بالأذى والقتال فلا قتال معهم لأن القتال لا يكون إلا مع الظالمين ، وسمي « عدوانا » تشبيها كما قال سبحانه في الآية المقبلة : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » .