حُدُودُ اللَّه فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه آياتِه لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 188 ) ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً
شرح
الصيام « 1 » وغيرها * ( حُدُودُ اللَّه ) * التي جعلها لأفعال العباد من الفعل فلا يجوز تركه ، والترك فلا يجوز إقحامه كحدود المدينة والدار ونحوهما * ( فَلا تَقْرَبُوها ) * نهى عن الاقتراب ، مبالغة في النهي عن الاقتحام والمخالفة كقوله تعالى ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) « 2 » * ( كَذلِكَ ) * أي مثل هذا البيان الواضح الذي بين أحكام الصيام وغيره * ( يُبَيِّنُ اللَّه آياتِه ) * دلائله وأحكامه * ( لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * أي لكي يتقوا معاصيه .
[ 189 ] ثم انتقل السياق إلى تشريع آخر له مناسبة ما ب « الأكل » الذي دار الحديث حوله في مسألة الصيام * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * بالغصب وما أشبه ، وكان وجه ذكر كلمة « بينكم » أن الآكلين للغصب ونحوه يتآمرون بينهم في خفاء حتى يبرروا أكلهم * ( وتُدْلُوا ) * الإدلاء أي الإلقاء والإفضاء أي تلقوا * ( بِها ) * أي بتلك الأموال * ( إِلَى الْحُكَّامِ ) * جمع حاكم ، بمعنى القضاة بعنوان الرشوة والهدية ليأخذوا جانبكم في أكل المال بالباطل * ( لِتَأْكُلُوا ) * علة لتدلوا أي علة إعطائكم الرشوة أن تأكلوا * ( فَرِيقاً ) *
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه : ج 37 ص 251 .
( 2 ) الأنعام : 153 .