تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 195 ) وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 196 )
شرح
[ 195 ] * ( الشَّهْرُ الْحَرامُ ) * وهو ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب سميت هذه الأشهر حراما لتحريم القتال فيها * ( بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ) * أي بمقابل الشهر الحرام فمن انتهك حرمة الشهر الحرام بالقتال فيه لم يحرم قتاله بل يقاتل * ( والْحُرُماتُ قِصاصٌ ) * كما أن الجروح قصاص فمن انتهك حرمة اقتص منه في نفس الشهر أو المكان الذي انتهكت حرمته ولذا يحارب المحارب في الحرم وفي الشهر الحرام * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * لا أزيد من ذلك وسمي اعتداء لأنه مثل الاعتداء فالتسمية إنما هي بالمجانسة * ( واتَّقُوا اللَّه ) * فلا تتجاوزوا الحدود ولا تبالغوا في القسوة والانتقام * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) * فيأخذ بأيديهم في الدنيا ويسعدهم في الآخرة . [ 196 ] * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * فإن الجهاد يحتاج إلى الإنفاق في تجهيز الجيش وهو من أعظم السبل * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ ) * أي لا تلقوا أنفسكم بأيديكم * ( إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * بترك الإنفاق للجهاد حتى يتسلط عليكم العدو * ( وأَحْسِنُوا ) * في إنفاقكم وجهادكم وسائر أموركم * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * . [ 197 ] ثم يرجع السياق إلى أحكام الحج الذي ألمح إليه فيما سبق ، لأن
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 228 | السيد محمد الحسيني الشيرازي