تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 189 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ
شرح
أي قسما * ( مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ ) * بدون حق * ( وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * بأن أكلكم وإرشاءكم باطل وإثم . [ 190 ] مرت أحكام كلها تحتاج إلى التوقيت من صيام واعتكاف ومحاكمات وغيرها فناسب أن يأتي تشريع الأهلة هنا مع الغض عما تقدم من أن المقصود بيان جملة من الأحكام بعد بيان أصول التوحيد * ( يَسْئَلُونَكَ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( عَنِ الأَهِلَّةِ ) * وعن سبب اختلاف الهلال في كل شهر من الهلال إلى البدر ثم إلى الهلال حتى المحاق أو عن فائدة هذا الاختلاف ولماذا لم يكن القمر كالشمس في الانتظام * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه في جوابهم * ( هِيَ مَواقِيتُ ) * جمع ميقات بمعنى الوقت والزمان * ( لِلنَّاسِ ) * في عباداتهم ومعاملاتهم * ( و ) * ل‍ * ( الْحَجِّ ) * فمن أقرض إلى شهر أو باع ليقبض الثمن ، أو يدفع الثمن بعد شهرين ، أو أراد الصيام والإفطار أو الحج في أشهره لا بد وأن يكون له معلم يستند إليه ولذلك جعل اللَّه الأهلة ، وهذا الجواب ينطبق على السؤال بناء على الوجه الثاني في معنى « يسألونك » وأما بناء على الوجه الأول وسؤالهم كان عن سبب اختلاف الأهلة ، فإن القرآن أعرض عن جوابهم لأن عقولهم ما كانت تتحمل الجواب الفلكي ، ولذا عبر عن ذلك إلى فائدة الأهلة التي هم أحوج إليها ، كما في آية أخرى ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ ) « 1 » حيث أعرض عن جواب ماهية
هامش
( 1 ) البقرة : 216 .