الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ( 179 ) ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
شرح
الحر بمقابل الحر يقتل لا مقابل العبد * ( والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى ) * تقتل بمقابل الأنثى لا الذكر يقتل في قبال الأنثى * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ ) * قبل * ( أَخِيه شَيْءٌ ) * بأن عفى الأخ الولي للمقتول عن قتل القاتل ، وبدله بالدية ، أو عفى عن بعض الدية ، وبقي بعضها الأخر فالواجب على الطرفين ، مراقبة اللَّه في الأخذ والإعطاء ، فمن طرف الولي للمقتول * ( فَاتِّباعٌ ) * للقاتل * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * بأن لا يشدد في طلب الدية ، ومن طرف القاتل * ( وأَداءٌ إِلَيْه ) * أي إلى العافي * ( بِإِحْسانٍ ) * من غير مطل وتصعيب * ( ذلِكَ ) * الحكم في باب القتيل بالمماثلة ، أولا ، والتخيير بين القتل والدية والعفو ثانيا * ( تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) * عليكم * ( ورَحْمَةٌ ) * منه بكم ، وفي المجمع أنه كان لأهل التوراة القصاص أو العفو ، ولأهل الإنجيل العفو والدية * ( فَمَنِ اعْتَدى ) * عن الحكم المقرر * ( بَعْدَ ذلِكَ ) * الذي قررناه من الأحكام * ( فَلَه عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم في الدنيا والآخرة .
[ 180 ] * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ ) * في باب القتل ، بأن يقتل القاتل عمدا * ( حَياةٌ ) * للمجموع ، لأن كل من افتكر إنه لو قتل قتل ارتدع إلا النادر ، وأيضا إن القصاص يوجب عدم تعدي أولياء المقتول على