والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 176 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 177 ) لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ
شرح
يشتروا الهداية * ( و ) * اشتروا * ( الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) * فعوض أن يشتروا المغفرة لأنفسهم اشتروا العذاب * ( فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) * تعجب عن صبرهم على النار التي هي عاقبة عملهم ، أي كيف أنهم يصبرون على النار حينما فعلوا ما عاقبته النار .
[ 177 ] * ( ذلِكَ ) * العذاب ، إنما توجه إليهم بسبب أن * ( اللَّه نَزَّلَ الْكِتابَ ) * أي التوراة * ( بِالْحَقِّ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ ) * بكتمان بعضه وإظهار بعض * ( لَفِي شِقاقٍ ) * وخلاف عن الحق * ( بَعِيدٍ ) * فهم إنما استحقوا العذاب ، لأنهم خالفوا الحق ، وكتموا ما لزم إظهاره ، ومن المحتمل أن يكون المراد بالكتاب « القرآن » أي أن عذابهم بسبب كتمانهم كون القرآن حقا واختلافهم فيه ، بأنه سحر وكهانة أو كلام بشر .
[ 178 ] * ( لَيْسَ الْبِرَّ ) * كل البر أيها اليهود المجادلون حول تحويل القبلة الصارفون أوقاتكم في هذه البحوث العقيمة * ( أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ) * فإن ذلك أمر فرعي مرتبط بتكليف اللَّه سبحانه ، وقد كلفنا أن نصرف الوجوه إلى الكعبة * ( ولكِنَّ الْبِرَّ ) * فعل ، أي ولكن ذا البر * ( مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * فذلك هو الأصل الذي