تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فَلا إِثْمَ عَلَيْه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 183 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 184 ) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
شرح
فيه الإثم * ( فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * أي على المبدل للوصية * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * بمن يأثم ، فكيف بمن لا يأثم ، وقد ثبت في الشريعة إن الوصية بما زاد على الثلث لا تنفذ إلا برضى الورثة « 1 » . [ 184 ] ثم انتقل السياق إلى حكم آخر من أحكام الإسلام - لما ذكرنا من أن القرآن الحكيم ، بعد بيان أصول التوحيد ، ذكر جملة من الأحكام - فقال سبحانه ، * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * فإنه مفروض عليكم ، فيجب عليكم أن تصوموا * ( كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * فلستم أنتم وحدكم أمرتم بالصيام ، بل كان الصوم شريعة في الأديان السابقة أيضا * ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * النار بصيامكم ، فالصائم حيث يحس بالجوع والعطش والضعف يتذكر اللَّه سبحانه فيخبت قلبه وتضعف فيه قوى الشر ، وترق نفسه وتصفو روحه ، وكل ذلك سبب للتقوى وترك المعاصي . [ 185 ] * ( أَيَّاماً ) * أي إن الصيام في أيام * ( مَعْدُوداتٍ ) * أي محصورات ، فليست أيام كثيرة لا تعد ، وإنما هي ثلاثون يوما فقط - وفيه تسلية للصائم - وليس الصيام على كل أحد * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) * مرضا
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه : ج 82 و 83 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 217 | السيد محمد الحسيني الشيرازي