تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 178 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
شرح
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدءا أو ناصبا لن يظهرا فإن عادة العربي أن يتفنن بالقطع رفعا ونصبا إذا طالت الصفات تقليلا للكلل وتنشيطا للذهن بالتلون في الكلام * ( فِي الْبَأْساءِ ) * البؤس الفقر * ( والضَّرَّاءِ ) * والمضر الموجع والعلة وكل ضرر * ( وحِينَ الْبَأْسِ ) * أي الصابرين حين القتال * ( أُولئِكَ ) * الموصوفون بهذه الصفات هم * ( الَّذِينَ صَدَقُوا ) * في نياتهم وأعمالهم ، لا من يجادل في أمر كتحويل القبلة * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) * الخائفون من اللَّه سبحانه ، وفي هذه الآية الكريمة إلماح إلى حال كثير من الناس حيث يتركون المهام ويناقشون في أمر غير مهم عنادا وعصبية . [ 179 ] وحيث ذكر سبحانه ما هو البر عقبه ببعض الأحكام التي ينبغي لأهل البر المؤمنين باللَّه واليوم الآخر المتصفين بتلك الصفات أن يلتزموا بها * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ ) * ومعنى كتابته تشريعه إذ الشرائع تكتب * ( فِي الْقَتْلى ) * جمع قتيل ، فقد ورد أنها نزلت في حيين من العرب لأحدهما طول على الأخر ، وكانوا يتزوجون نساء بغير حلال ، وأقسموا لنقتلن بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، وبالرجل منا الرجلين منهم ، وجعلوا جراحاتهم على الضعف من جراح أولئك ، حتى جاء الإسلام ، وأبطل تلك الأحكام ، ف
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 213 | السيد محمد الحسيني الشيرازي