تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 172 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ واشْكُرُوا لِلَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ( 173 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
شرح
ظهر لكم أن آباءكم لا يعلمون ، فكيف تتبعونهم . [ 172 ] ثم بين اللَّه سبحانه ، أن هؤلاء الكفار لعنادهم وتعصبهم ، قد غلقت منافذ السمع والبصر عنهم ، فلا يفيد فيهم وعظ ولا تذكير * ( ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بعد ما يروا الآيات ، ويسمعوا نداءك يا رسول اللَّه * ( كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ) * أي يرفع صوته * ( بِما ) * أي بالحيوان الذي * ( لا يَسْمَعُ ) * ولا يفهم الكلام ، وإنما يسمع * ( إِلَّا دُعاءً ونِداءً ) * فالحيوان ، إذا صحت به ، لا يفهم من كلامك إلا مجرد الدعوة والنداء ، فهؤلاء الكفار كذلك ، إذ لا ينتفعون بكلامك أبدا ، فهم * ( صُمٌّ ) * جمع أصم * ( بُكْمٌ ) * جمع أبكم * ( عُمْيٌ ) * جمع أعمى ، فإنهم ولو كانت لهم آذان وألسنة وعيون ، لكنها كالمعطلة ، لأنها لا تؤدي وظيفتها * ( فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) * [ 173 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ) * تكرارا لما تقدم لإلحاق مسألتي الشكر والمحرمات به * ( واشْكُرُوا لِلَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ) * ولا تشكروا سائر الآلهة ، كالمشركين الذين يزعمون أنهم يمطرون بالأنواء ، ويرزقون بالآلهة المزعومة . [ 174 ] * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) * وهي التي لم تذبح على النحو الشرعي